أنطق بها قبل فوات الأوان!!!

كتبها muhrraqya ، في 10 أكتوبر 2009 الساعة: 11:45 ص

  

((لن تندم و أنت على فراش الموت، لأنك لم تحصل على ترقية، بل لأنك لم تقضِ الوقت الكافِ مع من تحبّ))، هذا هو الشعار الذي رفعته مؤخرا إحدى المنظمات السويدية التي تهتم بالشئون الأسرية ، فمن رأيي الشخصي هو ليس مجرد شعارا ليثبت للمنظمة مدى نجاحها في تسول انتباه المجتمع،  بل هو أكبر من ذلك فهو يعد مساحة لمصارحة الذات، و السبر في أغوارها، و تأمل ما تبقى من رصيد العمر الذي انقضى في كسر الأرقام القياسية في مضمار المصالح الحياتية، بينما الحب و ملامحه قد اختفت من طيات عقله و قلبه.
 
فحياتنا اليومية بل و أعمالنا الروتينية قد سببت فجوة كبيرة في حياة المتزوجين، فقد هجر الحبّ و نسمات الرومانسية من حضن فؤادهما، و تسلل مكانهما السأم و الضجر أو تلك المبررات الزائفه التي يختلقها أحد الطرفين أو كلاهما و يلوم كل منهما الآخر بتهمة نضوب دفىء المشاعر كما كانت خلال السنوات الأولى من الزواج.
 
 
فلماذا لا يصارح الزوج زوجته بهذا الحب؟
لماذا هي لا تصارحه بالحب؟
لماذا هذا العناد في النبس بكلمة (أحبك)؟
هل هي نتيجة ارتفاع حمى الكرامة و عزة النفس و الكبرياء في تركيبة شخصيتهما؟
هل هو الاختيار غير الصحيح في الارتباط؟
هل هي التربية التي نشأ كل منهما عليها؟
 
و لماذا لا تتضح معالم الحب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جرأة (زينة) هل هي زينة؟!

كتبها muhrraqya ، في 22 سبتمبر 2009 الساعة: 06:17 ص

 
 
قبل أيام قرأت عبر إحدى الصحف المحلية تصريح للممثلة المصرية الصاعدة(زينة) تؤكد خلاله على عمق حبها للفنان (تامر حسني)، و أن نيران الغيرة تشتعل في جوف قلبها عندما تعلم بأن هنالك فتاة غيرها ستشاركه بطولة فيلم معين، وعلى عجل ختمت تصريحها بقنبلة أخرى قائلة: (لو طلب إيدي سأوافق فورا، بل لا داع لفترة الخطوبة بل الزواج مباشرة لأننا نعرف بعض كويس).
 
عندما قرأت هذا الكلام البسيط و المليء بالمشاعر الصادقة، دار في فلك ذهني مجموعة من التساؤلات و الأفكار:
-         هل ما فعلته الممثلة زينة صحيح؟
-         هل سيعتبره البعض جرأة، و تجاوز لتقاليد مجتمعاتنا؟
-         هل سيقلل هذا التصريح من معجبيها و عشاقها؟
-    هل هي حسابات فنية جديدة لتزيد من شهرتها، و تكون كدعوة لكتاب النصوص و السيناريوهات بكتابة نصوص مرسومة لهما، و بالتالي تضمن نجاح الفيلم و تضرب الإيرادات أعلى القمة، و يرتفع بالتالي رصيدها المادي و الفني معا؟!
-    هل سيبادلها تامر الحسني نفس المشاعر، أم سيتوجس خوفا على قاعدته الجماهيرية الأنثوية، كما فعل المطرب الراحل عبدالحليم حافظ و حذره اللا طبيعي في إخفاء زواجه؟
 
أما أنا كفتاة أجد أن ما فعلته زينة صحيح و غير صحيح، لا أعلم، و لا أدري لماذا، لأننا ببساطة  شديدة لا نعلم كيف نتعامل مع واقع مجتمعنا، فالبعض يمقت جرأة فتاة اليوم، و البعض الآخر يمقت خجلها، إذن ما التصرف الذي تتقولب عليه الفتاة هل تتجرأ و تخجل في ذات الوقت أم توزعه بناء على جدولة مواقف معينة؟!
 
كما لا نعلم نحن فتيات اليوم ما الذي يستحوذ على إعجاب الشاب، هل البنت المستورة و القابعة وسط جدران البيت، والتي تنتظر من يرفع الغطاء و يعثر عليها كالكنز المدفون في سابع أرض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل سأعود يوما؟؟؟

كتبها muhrraqya ، في 20 أغسطس 2009 الساعة: 14:50 م

 

منذ طفولتي وعندما كنت  في السادسة من عمري، عندما كنت ارافق امي (رحمها الله) للسوق، كنت أرى من بعيد شيء يستهوي قلبي، فذاك الشيء يوجد خلف زجاج المحل الذي لمحته من بعيد، فأبدأ اتأملها و اتخيل نفسي ماسكه به، و لا استفيق إلا على نداء امي.

 

 كانت تلك  الآلة هي آلة الإكريديون بلونها المميز الأحمر (غالبا أحمر و احيانا اسود)، ولكن الغريب في الموضوع إني كنت على يقين تام بأنني اعرف العزف عليها بالرغم من أن أناملي لم تلمسها قط.

 

وبالرغم من حبي لتلك الموسيقى لم اخبر والدتي بأنني ارغب في اقتناءها مثلما يفعلوه اطفال اليوم من إلحاح فظيع (صياح و نياح و تهديد و ترفس) حتى يصل الوالدين لمرحلة الخضوع تفاديا لوجع الرأس (مو ناقصين عوار رأس كفاية تعب الشغل)!!! بل كنت كاتمه لهذا الأمر لئلا يقبل بالرفض.

 

فبعدما وصلت للصف الرابع الابتدائي  اخيرا افصحت لوالدتي برغبتي في اقتناء تلك الآلة الموسيقية (لاحظوا وايد صبرت حتى اخبر امي عن رغبتي… عفيه ياهل تصبر هالكثر)!!!، وفعلا حصلت على مطلبي، و بدأت اعزف اي موسيقى أو اية أغنية اسمعها في التلفاز أو الكاسيت أو الاذاعة.

 

لكن لقد واجهتني مشكلة في هذه الآلة فكانت ثقيلة علي عندما أضعها، وانا كنت نحيفة جدا لا احتمل هذا الثقل الذي يجثم على نفسي، بل و كادت الآلة أن تحطم القفص الصدري (جان بظل بدون قفص و لا شبك و لا سنارة)!!!، لذا في البداية تحايلت على الواقع و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الكوفي شوب

كتبها muhrraqya ، في 12 أغسطس 2009 الساعة: 17:09 م

 

تراها جالسه في الكوفي شوب مرتديه نظارتها الشمسية في إحدى المجمعات التجارية متخذه لنفسها تلك الطاولة البعيدة التي تكشف المكان برمته و مطاطئة رأسها تجاه كمبيوترها المحمول (اللاب توب).

 

هناء فتاة في أواخر العشرينات من عمرها، لم تتزوج بعد، و شعرت بالوحدة، بل و حفظت تلك المعزوفة المعروفة بأن من تجلس في بيتها لن يراها أحد، و لن يعلم أحد أصلا بوجودها حتى جيران الحي نفسهم لا يعلموا بوجودها، لذا و أخيرا استسلمت هناء لكلام زميلاتها في العمل بأن تخرج لتلك الأماكن المأهولة بالحركة حتى يراها الطرف الآخر و يكتب القدر قصة حبهما.

 

حتى تبعد هناء بعض من الشبهات عن نفسها و عن غايتها المكتومة (الزواج) كانت تحمل معها  اللاب توب، حتى يبدو للناس بأنها مشغولة في انجاز بعض الأمور.

 

ففي البداية هناء لم تتقبل تلك الفكرة الخبيثة، و لكن مع مرور الأيام و السنوات تقبلت هذه الفكرة، وذلك بعدما بقيت الوحيدة التي لم تتزوج في إدارتها بالعمل ، فمقتت تلك النظرات المليئة بالشفقة أو التهكم من قبل زميلاتها و زملاءها، لذا الزمن قد أجبرها أن تطيعه و أن تتخلص من بعض مبادئها التي عفى عليها الزمن.

 

خططت هناء أن تخرج في عطلة نهاية الاسبوع، فأرتدت أجمل الملابس ووضعت أروع ألوان الماكياج، و خرجت حامله معها جهازها.

 

ووصلت لمواقف سيارات المجمع، و هنا تشبثت يد هناء في مقود السيارة مترددة في الترجل من سيارتها، فهي لا تفعل تلك الأمور، بل و غير مقتنعة بها إطلاقا، ففي تلك اللحظة كرهت هناء نفسها، و لكن صمتت و عزمت أن تخوض هذه التجربة، بل لابد أن تتجرد من مبادئها و خوفها، فإذا كان هنالك مجال للخوف فهو الخوف من المستقبل و الخوف من شبح كلمة ((عانس))، فأخيرا استجمعت قواها و هبطت رجليها أخيرا لتلامس الأرض متحررة من قيود

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حواء و الكلمة الصعبة

كتبها muhrraqya ، في 28 يوليو 2009 الساعة: 17:08 م

"هنالك كلمات، و مفردات كثيرة نرددها دائما، فهي متداولة و شائعة، و لكن في الوقت ذاته تعتبر صعبة التلفظ بها أو حتى النبس بها، فتلجأ إلى إكمام ثغرك لئلا تنطلق منك سهوا.

 

أجل كلمة (أحبك) كلمة سهلة و بسيطة لفظا و كتابة، و لكن صعب أن تقولها للشخص الذي تحبه.

 

فالبنت لدينا كٌتب عليها كتم مشاعرها كما يكتم القاتل فم ضحيته حتى لا تفضح امره، فكذلك حال الفتاة تكتم ثغرها لئلا تفضح أمرها حتى لا تظهر ما يسميه البعض بـ (الضعف العاطفي).

 

فقد يتساءل الكثير منكم وهو يقرأ موضوعي

هل وقعتي في شباك الحب.

هل أحببتي أحد مؤخرا.

هل حاولتي مصارحته؟

هل و هل و هل …………..

 

الجواب ببساطة: أنا إنسانه احب و أعشق، لربما عيني تفضح أمري أو  كلماتي المنثورة تؤكد ذلك، و لكنني أجبر نفسي على عدم إظهار أي من مظاهر الحب أو علاماته لمن احبه، لا أعرف لماذا:

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مكالمة كادت توقف قلبي!!!

كتبها muhrraqya ، في 19 يوليو 2009 الساعة: 15:04 م

 

 

على نهاية الأسبوع الماضي، وعند الساعة العاشرة ليلا رنّ تلفوني المحمول، فنظرت إليه فإذ بالرقم غير مسجل لدي أي (مجهول) وبالرغم من ذلك فضلت أن أردّ لأنني كنت أنتظر مكالمة مهمة.

 

فإذ بصوت شاب يلقي علي التحية، و يسأل عن أحوالي، و الغريب في الموضوع إن الصوت كان يبدو غير واضح و كأنه صوت كائن فضائي، و بدأ يقول: أنتي فلانة، فأنت ألتزمت الصمت، بعدها تابع الحديث معاتبا قائلا:

(لماذا حذفتيني من قائمة الماسنجر، فمن حقي أعرف السبب)؟؟؟ فأنا أستغربت، لأنني لست من النوع الذي يستهويه الماسنجر أو التحدث مع الشباب عبره، بل أغلبه مع صديقاتي، و زميلاتي، و الغريب إنه يعرف عنوان الماسنجر و قاله لي، بل و أكد بأنه يعرفني و يعرف اسمي و أين أقطن!!!

 

طبعا أستغربت حديثه، و سألته قائلة له: (من أنت)، ردّ علي: لا استطيع أن أفصح عن نفسي، أجبته: إذا رغبت بالإفصاح عن نفسك فسأواصل الحديث معك، أما إذا لم تعرفني باسمك سأغلقه في وجهك، فرد علي قائلا: أغلقيه، و لكن ستجدينني على الماسنجر انتظرك، أفتحيه الآن و ضيفيني مرة أخرى…

 

و بمجرد الانتهاء من المكالمة قمت بإغلاق الموبايل حتى لا أتلقى الكثير من التفاهات التي ستؤذي عقلي بالتفكير، و لكن للأسف الف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرسالة المنتظره (قصة بقلمي)

كتبها muhrraqya ، في 16 يوليو 2009 الساعة: 20:58 م

  

 

واضعا حقيبته الجلدية الثقيلة على كتفه الأيمن و تارة الأيسر، معتمرا قبعته الرثه التي تحميه من تقلبات الطقس، فها هو أحمد الذي تجاوز الثلاثين من عمره، قضى معظم حياته كساعي بريد، يحمل تلك الحقيبة التي أصبحت صديقة دربه و همومه و شقائه ، فتراه يتجول طارقا أبواب الناس ، أو متجها نحو مؤسسة لأخرى، ليسلم ما بجعبته من رسائل لابد من توصيلها، فهي كانت همزة الوصل الوحيدة التي يتواصل بها الناس قبل الهاتف الجوال و الأنترنت.

 

كعادته خرج أحمد من بيته مودعا زوجته و مقّبلا أطفاله النائمين ، ويهرع ليبدأ يومه، متجها مباشره لعمله ليستلم طلبات توصيل الرسائل، حيث ملئء حقيبته بعدد كبير من الرسائل و بعضا من الطرود التي يستلزم توصيلها بأقصى سرعة.

 

و تراه يطرق الابواب  ليوصل تلك الرسالة وغيرها لأصحابها، الذين دون شك ينتظرونها منذ زمن، فتجد أحوال الناس عند تسلمهم للرسائل منقسمين لقسمين لا ثالث لهما: فمنهم من يقرأ الرسائل يفرح و يكافىء أحمد بالشيء اليسير من النقود، ومنهم من يعلن حزنه بتلك القطرات اللؤلوية التي تنهمر دون توقف ، فبذلك يفرح أحمد لفرح الناس و يحزن لحزنهم.

 

و عند منتصف اليوم، يأخذ احمد استراحته ليتناول وجبة الغداء حتى يقوى على مواصلة مشواره اليومي، حيث يتجه لأحد المطاعم الشعبية الزهيدة ليشبع معدته بالشيء اليسير، فهو عادة يتخذ تلك الطاولة البعيدة التي لا يجلس حولها أحد، بغية أن يمدد أرجله على مقاعدها ، و اضعا حقيبته على طرف  ذاك المقعد.

 

ويبدأ يتناول الطبق المعتاد بنهم غير مستشعرا بمذاق الأكل لسرعة قضمه، و تراه بين فترة و أخرى يمد يده الأخرى ليتناول كوبا من الماء، ليس من باب دفع اللقمة في النزول بيسر، بل من باب أن يستشعر بالشبع موهما معدته بالامتلاء و الاكتفاء، بعدها تراه يفتح حقيبته مرة أخرى، ليتأكد من عدد الرسائل المتبقية ليوصلها لأصحابها، و يقوم مسرعا  بدفع الحساب، و يخرج وهو يمسح فمه بذاك المنديل ، مداعبا اسنانه بأعواد الاسنان التي لم تعرف طعم آخر سواء ذاك الطبق.

 

فستأنف أحمد مشواره، و دخل ذاك الحي المزدحم بالقاطنين، فحركة هذا الحي تشرح الصدر، إلا أنه لمح من بعيد فتاة جالسه في شرفتها يبدو بريق الحزن يتراقص في عينيها، و كأنما تنتظر أحدا ما. فبمجرد دخول احمد الحي، و امتدت يده ليفتح الحقيبة لاحظ اختفاء الفتاة، و لم يلتفت يمينا ليبدأ توزيع الرسائل إلا و هي ماثله أمامه ، تبادره بالسؤال:

 

هل تحمل رسالة لهذا العنوان (مشيره لعنوان منزلها)؟، فيبدأ أحمد بالتأكد من الرسائل و مطابقة العنوان، فيرد عليها: لا، لا يوجد لكِ رسالة، تجيبه: أبحث جيدا، لربما لصقت رسالتي مع تلك الرسائل الأخرى؟ فأجابها وبثقة: لا يوجد ، أنظري (فاتحا ثغر الحقيبة لتتأكد)، و هنا تتبدل ألوانها و يعاود الحزن في مرافقتها فتختفي عن أنظاره وهي تبلع الحسرات و طول الانتظار.

 

و تكرر نفس الموقف لأحمد في اليوم التالي، فوجدها جالسه على كرسيها الخشبي متخذه الشرفة كبرج مراقبة لها منتظره ظهور أحمد، ففع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ألبوم صور (قصة بقلمي)

كتبها muhrraqya ، في 13 يوليو 2009 الساعة: 04:28 ص

تمتد يده الدافئة من السرير ليطال تلك الساعة القديمة السريعة التكات، الواقفة في وجه عثرات الزمن على تلك الطاولة الصغيرة القريبة منه ، فيرى و بصعوبة الوقت الذي يشير لبزوغ  الفجر و ولادة يوم جديد، فيستيقظ نازعا و بالتدريج لحافه الأبيض، متجها  ليتوضأ حتى يصلي الفجر. وهنا يبدأ ينسجم مع تلك الأجواء الروحانية التي لا يدركها إلا القلة القليلة، فيالروعة تلك اللحظات، يالروعة الاحساس، فتلك لحظات يشعر فيها الانسان بالسكينة، و براحة نفسية طاهرة تماما من شوائب الحياة وهمومها، فتملئه طاقة وجدانية، و روحانية غريبة يصعب وصفها.

 

هاهو محمد يبدأ يومه و بنفس الرتم، فهو رجل كبير مسن يبلغ من العمر 60 سنة، يقبع بين جدران المنزل بعد تقاعده من العمل ، وبات يقضي باقِي حياته في الهدوء و السكون .

 

بعدما صلى محمد صلاة الفجر، وبصعوبة بالغة ذهب لمطبخه المتواضع ليعمل ذاك الشاي بالحليب الثقيل الذي كان العامل في العمل لديهم يبدع في اتقانه، حيث عرف محمد سر ذلك.

 

 فأعده لنفسه وبدأ يرتشف منه، وهو يسير ببطىء متجها نحو الصالة ، وبحركة خاطفة، و بيده الأخرى ضغط على جهاز التلفزيون وبدأ يقلب بالريموت كنترول ، فبدأت كل البرامج و كأنها نسخة من الأخرى: إعادة لبرنامج تكون مذيعة واقفة تتوسل من المشاهدين الاتصال فورا، أو ذاك البرنامج الذي يبدأ بالصراخ و الشجار و ينتهي بالمثل، أو تلك القناة التي تتشدق بالحرية والديمقراطية وبعدها و بثوان يسيرة ترى المذيع يطلب من المتصل صاحب المداخله بالصمت!!!، وغيرها الكثير.

 

  لكن لم تستحوذ اي من تلك القنوات  على نيل إعجاب محمد، إلا قناة واحدة كانت تبث ابتهالات، و أناشيد دينية مصرية قديمة للشيخ/سيد النقشبندى التي تقشعر لها الأبدان و تهز الوجدان، فهذه الاجواء رجعته لذاك الماضي الجميل ، وخلال لحظات استرجع محمد شريط الماضي كله ممزوجا بالحنين لتلك الأيام التي دون شك لن ترجع.

 

فشرد ذهن محمد للخلف لتلك الأيام الجميلة التي يتمنى لو تعود و لو لسويعات، حيث بدأ يتنهد تنهيدات متكررة، و فجأة و ببطء شديد انهمرت من عينه دمعة سقطت مسرعة في ذاك الكوب الذي يحمله بين يديه ، فيا ترى لماذا؟؟؟

 

تذكر محمد زوجته التي توفت قبل 5 سنوات، و لم يبقى له أحدا يؤنس وحدته، حيث لم يرزقهما الله بطفل، و صبرا على ذلك، و لم يكلفا انفسهما عناء مراجعة المستشفيات فصبرا على ذلك محتسبين الاجر و الثواب من الله.

 

وأثناء استرجاعه لشريط الماضي تحركت عين محمد لتلك الطاولة المركونه في اقصى الصالة، حيث كان هو و زوجته بعد صلاة الفجر يجلسان يتناولان الافطار معا، و يستطعمانه أكثر بسماعهما لتلك الأناشيد الدينية القديمة التي تطرب أذن زوجته التي تردد بعض الكلمات لعشقها مثل تلك الاناشيد، فيتجاذبان اطراف الحديث معا دون ملل او كلل، فكان لأحاديث زوجته مذاق خاص، يكاد لا يمل لحديثها، فلها اسلوب مشوق، جعلت زوجها يعشق كلامها وطريقة سردها. فهي عاشت له وقامت بخدمته على أتم وجه، ولم تزعله قط، بل دائما تطلب رضاءه فهو دنيتها وهو دنياها.

 

بدأ محمد يتخيل تنقل زوجته اليومي المعروف في اركان المنزل تارة بين ركن المطبخ تعد الطعام له و تحادثه، بينما هو جالسا في الصالة ينتظرها، أو تارة تصف الاطباق على الطاولة التي لا يزل محمد يتذكر عبق الروائح الجميلة الصادرة من طبخها التي استهوت أفئدة الجيران المحاذيين لهما، و الذين يثنون دوما على طبخها و نفسها الرائع فيه.

 

أما الآن فتغير الوضع  تماما على محمد، فأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فائدة الاجازة السنوية

كتبها muhrraqya ، في 12 يوليو 2009 الساعة: 09:15 ص

 

 

بعد عناء وتعب طيلة السنة، لقد رغبت أن ارتاح نفسيا و جسديا من ضغط العمل وضغط الروتين الذي يعزف ايقاعات من الرتابة والملل.

 

لذا خططت أن أخذ إجازة لمدة شهر كامل، وفعلا حاليا صار لي أكثر من أسبوع جالسه في المنزل، لا أخرج إلا القليل فالجو لا يسعف على الخروج أو التمتع وسط هذه الأجواء الملتهبة.

 

ففي الأسبوع الأول تركت جهازي الموبايل مفتوح، ولم أغلقه لوجود بعض الأمور المهمة شخصيا لي،  و الغريب لم اجد من يكلف نفسه بالاتصال يسأل عني، أو يطمئن عن احوالي، و لكن تفاجئت باتصال من موظف معي بالعمل اتصل يستفسر عن أمر معين قد وجد صعوبه فيه فأستنجد بي لأنهي له الموضوع (ياللعجب رقم هاتفي لا يعرفه الآخرين إلا في حال وجود غرض أو مصلحة لهم، أو لانهاء عمل لهم، وبعد ان تنتهي المصلحة يظل رقم هاتفي إما مجهول أو قد يكون غير مرغوب)!!!

 

لذا تعمدت خلال هذا الأسبوع أن أغلق جهاز الموبايل، حتى أرتاح قليلا من صخب الحياة ومن تصنع الناس بالتظاهر بأنهم افتقدوني، أو اشتاقوا إلي، وبعدها يتحول الأمر لطلب المساعدة .

 

لذا ساستمتع خلال إجازتي هذه  بعيدا عن النفاق و الأذى النفسي، بل و لا أرغب فمن يجرح إجازتي بتفاهته و تطفله بذاك السؤال الروتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خيارات: الاتصال، أو الحضور الشخصي، أو الهرولة وراءنا!!!

كتبها muhrraqya ، في 8 يوليو 2009 الساعة: 13:48 م

يوم الجمعة الماضية و خلال فترة الظهيرة كنت اسبح في عالم آخر، وهو عالم الانترنت، فمن افتحه انسى نفسي، و لا ارفع رأسي إلا وقد مضي علي 3 أو 4 ساعات دونما أدرك.

 

فبينما كنت منشغله في تصفح احد المواقع، سمعت صوت المطافىء، و الغريب صوت سيارات المطافىء قريبة من منزلنا، و لم ادير بالا للأمر، فواصلت التسلية و التنقل من موقع لآخر.

 

وعندما هبط الليل زارنا أخي بالمنزل، حيث كنت منهمكه في الدردشة مع أختي، بعدها سمعت أخي ينقل لنا خبر حدوث حريق في منزل جارنا، حيث نسوا قطعة الفحم مشتعلة و سقطت على الأرض وسببت حريق كبير.

 

فأدى الحريق إلى حرق بعض الغرف، و اختناق بعض من أفراد الأسرة، فجميعهم كانوا نائمين، وطبعا  النائم ميت لا يشعر بأي شيء. و تم اخماد الحريق ونقل المصابين للمستشفى.

 

لكن المضحك في الأمر، بأن جارنا عندما اتصل برقم المطافىء 999، لم يرد عليه احد يبدو هم كذلك نائمون وقت الظهيرة ، لذا أضطر جارنا بالذهاب إليهم و استدعائهم و احضارهم لحد باب البيت ليطفئوا الحريق!!! (شسالفة حتى الواحد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي